ابن عربي
86
الفتوحات المكية ( ط . ج )
سماع تسبيح الحصى وتسبيح الطعام ، لأنه ليس بينهم وبين الحركة العبثية دخول . بل يجتنبون ذلك جملة واحدة . ولما جهل أكثر الثقلين هذه العلوم ، لذلك لا يعرفون مراتب هؤلاء الرجال ، فلا يمدحونهم ولا يتعرضون إليهم . ولهذا أخبر تعالى أن « كل شيء » ، في العالم ، « يسجد لله تعالى » من غير تبعيض ، « إلا الناس » فقال : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَه ُ من في السَّماواتِ وَمن في الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ) * - ولم يبعض - * ( وَكَثِيرٌ من النَّاسِ ) * - فبعض ( 89 ) فان فهمت ما ذكرناه لك من صفة أصحاب هذا المقام ، وسلكت طريقهم ، - كنت من المفلحين ، الفائزين - . * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ! ) * انتهى الجزء الثاني والعشرون